فقيل له: إنها تقول كذا وكذا.
فقال: ويحها! حدثوها أن الفرح أمامها؛ يعني: يوم القيامة [1] .
وقال يونس: قال الحسن: إن المؤمن والله ما يصبح إلا حزينًا، ولا يُمسي إلا حزينًا.
قال: وكان الحسن قل ما تلقاه إلا وكأنه قد أصيب بمصيبة حديثًا [2] .
وقال الحجاج بن دينار: كان الحكم بن حجل صديقًا لمحمد بن سيرين، فلما مات محمد حزن عليه حتى جعل يعاد كما يعاد المريض، قال: فحدث بعده، قال: رأيت أخي محمدًا -يعني: ابن سيرين- في المنام، فقلت: أي أخي! قد أراك في حال تسرني، فما فعل الحسن؟
قال: رفع فوقي بسبعين درجة.
قلت: ولم ذاك وقد كنا نرى أنك أفضل منه؟
قال: ذاك بطول حزنه [3] .
وقال يزيد بن مذعور: رأيت الأوزاعي في منامي، فقلت: يا أبا عمرو! دُلَّني على أمر أتقرب به إلى الله عز وجل.
(1) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 100) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 45) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الهم والحزن" (ص: 46) .