لمدحه بأنه أيقظهم للصلاة من باب تعويد الألسنة خيرًا وتنزيهها عن عادة الشر.
كما روى ابن أبي الدُّنيا في"الصمت"عن مالك بن أنس رحمه الله تعالى قال: مرَّ بعيسى بن مريم عليهما السلام خنزير، فقال: مُرْ بسلام.
فقيل: يا روح الله! لهذا الخنزير تقول؟
قال: أكره أن أعوِّد لساني الشر [1] .
وروى هو والطبراني بإسناد حسن، عن أسود بن أصرم الحاربي رضي الله تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله! أوصني.
قال:"أتمْلِكُ يَدَكَ؟".
قلت: فما أملك إن لم أملك يدي؟
قال:"أتمْلِكُ لِسَانَكَ؟".
قال: فما أملك إن لم أملك لساني؟
قال:"لا تَبْسُطْ يَدَكَ إِلاَّ إِلَىْ خَيْرٍ، وَلا تَقُلْ بِلِسَانِكَ إِلاَّ مَعْرُوْفًا" [2] .
وقال الشاعر: [من البسيط]
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الصمت وآداب اللسان" (ص: 45) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (818) .