فهرس الكتاب

الصفحة 625 من 6623

مَنْ غابَ فِيْ ذِيْ الْحَضْرَةِ الْمُبَارَكَة ... رَأَىْ بِهَا جَواهِرَ الْمَلائِكَة

مُشاهِدًا أَرْواحَ الأنْبِياءِ ... مُخالِطًا فِيْها لِلأوْلِيَاءِ

وهذا لا شبهة فيه؛ أعني: مشاهدة بعض صلحاء البشر غير الأنبياء لبعض الملائكة كما شاهدت مريم عليها السلام منهم جبريل عليهم السلام وقد تمثل لها بشرًا سويًا، وقال تعالى: {فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا} [مريم: 17] .

وقال تعالى: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 42] .

وقد جاءت أحاديث صحيحة كثيرة تشهد لجواز رؤية البشر للملائكة كما جازت رؤية الصحابة لجبريل في سورة دحية الكلبي [1] - وقد تقدم بعضها -، وأحاديث رؤيتهم الملائكة في غزاة بدر [2] ، وغيرها، وحديث عمر رضي الله تعالى عنه المتقدم في صدر الباب في مجيء جبريل عليه السَّلام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وسؤاله إياه عن الإيمان، والإسلام، والإحسان، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"هَذا جِبْرِيْلُ أَتاكُمْ يُعَلّمُكُمْ دِيْنَكُمْ" [3] .

(1) تقدم تخريجه.

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت