كَمْ بَيْدَقٍ فَرَزْنَ فِي رُقْعَةٍ ... فَصارَ مَقْهُورًا لَهُ الرَّخُّ
ومن أوصاف الصقر: أنه إذا انبعث لا يكاد يرجع إلا بصيد، ولذلك قالوا: أنجز من صقر من النجاز، وربما قالوا: أبخر [1] ؛ ولعله تصحيف.
وقيل: إن الصقر كالأسد أبخر.
وقالوا: صقرٌ يلوذ حَمَامُه بالعوسَج؛ يُضرب بهذا المثل لمن تهابه الرجال.
ولذلك قالت هند بنت أثاثة في كلامها المتقدم:
حمزة ليثي وعلي صقري
وحُكِيَ عن عثمان بن مرة، عن أبيه قال: سمعت الجن تنوح عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فوق مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثلاث ليالٍ، فكان مما قالوه: [من مجزوء الكامل المرفّل]
لَيلَةَ الحَصْبَةِ إِذْ ... يَرْمُونَ بِالصَّخْرِ الصِّلابِ
ثُمَّ جاؤُوا بُكْرةً ... ـــــــــــــــغونَ صَقْرًا كَالشِّهابِ
زينَهمْ فِي الْحَيِّ وَالـ ... ـــــــــــمَجْلِسِ فَكَّاكَ الرِّقابِ [2]
وروى الخطابي في"الغريب"عن عروة بن الزبير، عن أبيه -رضي الله عنه-:
(1) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 10) .
(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (ص: 87) .