ولنا في وصف الزمان: [من المتقارب]
أَرى عَصْرَنا الزَّمِنَ الأَغْبَرا ... وَكُلَّ بُغاثٍ بِهِ اسْتَنْسَرا
فَكَمْ مِنْ كَرِيْمٍ يَمَلُّ الْحَياةَ ... لِكُلِّ لَئِيمٍ قَدِ اسْتَقْدَرا
حَلا فِي ذَوِيهِ الْمَرِيرُ الكَرِيهُ ... وَطابَ الَّذِي كانَ مُسْتَقْذَرا
وَما فِيهِ لِلْحَقِّ مِنْ ناصِرٍ ... وَلَوْ كُنْتَ لِلْحَقِّ مُسْتَنْصِرا
فَكُنْ بِاعْتِزالِكَ مُسْتَأثِرًا ... وَفِي طاعَةِ اللهِ مُسْتَبْصِرا
-ومن أوصاف البازي: أنه لا يقنع في الصيد بالأمور الجزئية، بل همته ترتفع عن صيد نحو جرادة أو ذبابة.
وقد قيل كما تقدم: [من الوافر]
وَلِلزُّنْبورِ وَالبازِيِّ جَمِيعًا ... لَدى الطَّيَرانِ أَجْنِحَةٌ وَخَفْقُ
وَلَكِنْ بَيْنَ ما يَصْطادُ بازٌ ... وَما يَصْطادُهُ الزُّنْبُورُ فَرْقُ
وكذلك ينبغي للإنسان أن يربأ بهمته عن سفساف الدنيا ودنيء ما
فيها، وكل ما فيها دنيء عند العارفين لأنها لا تساوي عند الله جناح
بعوضة، فما كان رفيع الهمة بدون دار القرار دارًا، وبدون الجنة عقارًا.
وقد قدمنا في صدر الكتاب: أن رجلًا قال لبعض الحكماء: فلان بعيد الهمة.
قال: إذًا لا يرضى بمنزلة دون الجنة.
ولامرئ القيس: [من الطويل]