فهرس الكتاب

الصفحة 6225 من 6623

والرجاء يكون بمعنى الخوف ضِدٌّ.

وفي معناه قول ابن عبَّاس رضي الله تعالى عنهما في الآية: لا تخشون له عظمة [1] .

ومن أوصاف النسر أنه أشد الطير طيرانًا وأقواها جناحًا حتى قيل: إنه ليطير ما بين المشرق والمغرب في يوم واحد [2] ، فينبغي التشبه به في ذلك بأمرين:

الأول: أن يكون الإنسان قوي الهمة، بعيدها في تحصيل المعالي والكمالات فلا يستبعد شيئًا أن يحصل له، ولا يستصغر نفسه عن طلب شيء من الفضائل الممكن تحصيلها؛ فإنه إن لم يحصل على ذلك حصل على ثوابه بدليل الحديث الصَّحيح:"إِذَا هَمَّ الْعَبْدُ بِحَسَنَةٍ تُكْتَبْ لَهُ حَسَنَةٌ وَاحِدَةٌ، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرًا" [3] .

وقال بعضهم: [من مجزوء الرجز]

جَمِيعُ ما قَدْ خَلَقَ اللـ ... ـــــــــــــهُ وَما لَمْ يَخْلُقِ

(1) رواه الطبري في"التفسير" (29/ 95) .

(2) انظر:"حياة الحيوان الكبرى"للدميري (2/ 474) .

(3) رواه البخاري (6126) ، ومسلم (131) ولفظهما:"إِنَّ اللَّهَ كتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيئَاتِ، ثُمَّ بيَّنَ ذلك، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فلم يَعْمَلْهَا كتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بها فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إلى سبعمئة ضِعْفٍ إلى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فلم يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بها فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله سَيِّئَةً وَاحِدَةً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت