فهرس الكتاب

الصفحة 6219 من 6623

فلما رآه قال: يا قسورة! إن كنت أُمرت فينا بشيء فامضِ لما أُمرت به، وإلا فعودك على يديك.

قال: فولى السبع ذاهبًا، قال: فعجبنا كيف ذهب، قال: قولوا؛ فذكر الدُّعاء [1] .

وذكر حجة الإسلام في"الإحياء"عن إبراهيم الرقِّي قال: قصدتُ أبا الخير الثينائي مسلِّمًا عليه، فصلى صلاة المغرب فلم يقرأ الفاتحة مستويًا، فقلت في نفسي: ضاعت سفرتي، فلما أصبحت خرجت إلى الطهارة، فقصدني السبع، فعدت إليه، وقلت: إن الأسد قد قصدني، فخرج وصاح على الأسد، وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لأضيافي؟

فتنحى الأسد، فتطهرت، فلما رجعت قال: اشتغلتم بتقويم الظاهر فخفتم الأسد، واشتغلنا بتقويم الباطن فخافنا الأسد [2] .

وقلت في المعنى: [من الرجز]

شَتَّانَ بَيْنَ مَنْ يَخافُ أَسَدًا ... وَبَيْنَ مَنْ يَخافُ مِنْهُ الأَسَدُ

فَخَفْ مِنَ الأَحَدِ لا تَخَفْ سِو ... اهُ أَحَدًا يُؤْمِنْكَ مِنْهُ الأَحَدُ

(1) رواه اللالكائي في"كرامات الأولياء" (ص: 243) .

(2) انظر:"إحياء علوم الدين"للغزالي (3/ 25) ، ورواه القشيري في"رسالته" (ص: 387) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت