فهرس الكتاب

الصفحة 6194 من 6623

إِليْهِ مَلَكًا فيْ عَامِهِ الَّذِيْ يَمُوْتُ فِيْهِ، فَيُسَدِّدُهُ وَيُبَشِّرُهُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتهِ أَتَىْ مَلَكُ المَوْتِ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ المُطْمَئِنَّةُ اُخْرُجِيْ عَلَىْ مَغْفِرَةٍ مِنَ اللهِ وَرُضْوَانٍ، فَتهوَّعُ نَفْسُهُ رَجَاءَ أَنْ تَخْرُجَ، فَذَلِكَ حِيْنَ يُحِبُّ لِقَاءَ اللهِ ويحِبُّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ شَرًّا بَعَثَ إِليْه شَيْطَانًا فيْ عَامِهِ الَّذِيْ يَمُوْتُ فِيْهِ، فَأَغْرَاهُ، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتهِ أَتَاهُ مَلَكُ المَوْتِ، فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ اُخْرُجِيْ إِلى سَخَطٍ مِنَ اللهِ وَغَضَبِهِ، فتفَرَّقُ فيْ جَسَدِهِ، فَذَلِكَ حِيْنَ يُبْغِضُ لِقَاءَ اللهِ ويبْغِضُ اللهُ لِقَاءَهُ" [1] ."

قال في"الصحاح": هاع يَهُوع هواعًا وهيعوعة؛ أي: قاء، والتهيع: التقيؤ [2] .

وروى الأستاذ أبو منصور البغدادي في مؤلفه"فيما استدركته عائشة على الصحابة -رضي الله عنهم -"عن أبي عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال مسروق: قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه:"مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَه"، فقالت عائشة: يرحم الله تعالى أبا عبد الرحمن، حدَّث بأول الحديث، ولم تسألوه عن آخره:"إِنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ بِعَبْدِهِ"

(1) انظر:"الإجابة لما استدركت عائشة على الصحابة"للزركشي (ص: 124) ، والحديث عند مسلم (2685) نحوه.

(2) انظر:"الصحاح"للجوهري (3/ 1309) (مادة: هوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت