وروى الطَّبراني في"الكبير"عن ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إِنَّ اللهَ تَعَالى قَالَ: أَنَا خَلَقْتُ الخَيرَ وَالشَّرَّ، فَطُوْبَىْ لِمَنْ قَدَّرْتُ عَلَىْ يَدَيْهِ الخَيرَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ قَدَّرْتُ عَلَىْ يَدَيْهِ الشَّرَّ" [1] .
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن أسماء بن عبيد رحمه الله تعالى قال: قال لقمان عليه السلام لابنه: اِستعذ بالله من شرار النساء، وكن على خيارهن على حذر؛ فإنهن لا يُسارعن إلى الخير، بل هنَّ إلى الشَّر أسرع [2] .
وروى أبو عمرو الداني في"الفتن"عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: في آخر الزمان الزموا الصوامع.
قلنا: وما الصوامع؟
قال: البيوت؛ فإنه ليس ينجو من شر ذلك الزمان إلا صفوته من خلقه [3] .
وروى الإمام أحمد، والترمذي عن علي رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إِذَا فَعَلَتْ أُمَّتي خَمْسَ عَشْرَةَ خَلَّةَ، حَلَّ بِهَا الْبَلاَءُ"قيل: وما هنَّ يا رسول الله؟
قال:"إِذَا كَانَ المَغْنَمُ دُوْلًا، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وَالزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ، وَبَرَّ"
(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (12797) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (8/ 192) : فيه مالك بن يحيى النكري، وهو ضعيف.
(2) تقدم تخريجه.
(3) رواه أبو عمرو الداني في"السنن الواردة في الفتن" (2/ 367) .