وَشَرُّ مَا أُعْطِيَ الرَّجُلُ قَلْبُ سُوْءٍ فيْ صُوْرَةٍ حَسَنَةٍ" [1] ."
وعن الحسن رحمه الله تعالى قال: إنَّ للشر أهلًا، وللخير أهلًا، ومن ترك شيئًا كفيه [2] .
وروى أبو نعيم عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى، قال: من العجز أن يُظَنَّ بأهل الشر الخير [3] .
قلت: ومن الجَور أن يُظَنَّ بأهل الخير الشر.
وقلت في عقد ذلك مع عقد الآية الكريمة: [من الرمل]
ظَنُّكَ الْخَيْرَ بِأَهْلِ الشَّرِّ عَجْزٌ ... ظَنُّكَ الشَّرَّ بِأَهْلِ الْخَيْرِ ظُلْمُ
فَاتَّقِ اللهَ علا فِي الظَّنِّ وَاقْرَأْ ... قَوْلَ رَبِّي: (إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمُ)
وروى الدينوري في"المجالسة"عن مؤوخ قال: دعا أعرابي بعرفة، فسمعته يقول: اللهم إنِّي أعوذ بك من الفقر إلا إليك، ومن الذل إلا لك، فأعطني الخير واجعلني له أهلًا، وجنبني الشر ولا تجعلني للشر مثلًا [4] .
(1) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (25331) .
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (35293) ، وكذا الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 285) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 52) .
(4) رواه الدينووي في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 288) .