فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 6623

قال السيوطي - نقلًا عن بعضهم: ويشهد له قوله - صلى الله عليه وسلم:"وَاجْعَلْنِيْ نوْرًا" [1] [2]

قلت: الخصيصة به إنما هي عدم ظهور ظله في ضياء الشَّمس ونور القمر، وأما النورانية فقد تكون لغيره من الأنبياء والأولياء، ولقد قال الله تعالى حكاية عن صواحبات يوسف عليه السلام: {فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ} [يوسف: 31] .

روى الحاكم عن كعب الأحبار: أن يوسف عليه السلام كان إذا تبسَّم رأيت النور في ضواحكه [3] .

وروى أبو الشيخ عن إسحاق بن عبد الله قال: كان يوسف عليه السلام إذا سار في أزقة مصر يُرَى تلألؤ وجهه على الجدران كما يرى تلألؤ الماء والشمس على الجدران [4] .

وروى هو، وابن أبي حاتم، وآخرون عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كان وجه يوسف عليه السَّلام مثل البرق، وكانت المرأة إذا أتته لحاجة غطى وجهه مخافة أن تفتتن به [5] .

(1) رواه مسلم (763) .

(2) انظر:"الخصائص الكبرى"للسيوطي (1/ 116) .

(3) رواه الحاكم في"المستدرك" (4092) .

(4) وكذا عزاه السيوطي في"الدر المنثور" (4/ 532) إلى أبي الشيخ.

(5) رواه ابن أبي حاتم في"التفسير" (7/ 2136) ، والطبراني في"المعجم ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت