فلمَّا سلَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى راحلته فأطلقها، ثم ركب، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا تشرك في رحمتنا أحدًا.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتقُوْلُوْنَ: هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيْرُهُ، ألمْ تَسْمَعُوْا إلى مَا قَالَ؟".
قالوا: بلى [1] .
وروى ابن أبي شيبة عن كعب الأحبار رحمه الله تعالى قال: إنَّ لكل قومٍ كلبًا؛ فاتق الله لا يضرُّ بك شره [2] .
وروى البيهقي في"الشعب"عن الحسنِ - مرسلًا - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثُ خِصَالٍ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيْهِ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ كَانَ الكَلْبُ خَيْرًا مِنْهُ: وَرعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَحَارِمِ اللهِ عز وجل، أَوْ حِلْمٌ يَرُدُّ بِهِ جَهْلَ جَاهِلٍ، أَوْ حُسْنُ خُلُقٍ يَعِيْشُ بِهِ فيْ النَّاسِ" [3] .
وروى محمد بن خلف المرزباني في كتاب"فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب"عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه - قال: رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا مقتولًا، فقال:"مَا شَأْنُهُ؟".
فقالوا: إنه وثب على بني زهرة، فأخذ منها شاة، فوثب عليه كلب الماشية، فقتله.
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (37312) .
(3) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8423) .