وإنه - وإن ضيَّعه المصطنع إليه - لم يضع عند الله تعالى [1] .
قلت: وفي هذا المعنى ما أسنده ابن السمعاني في"أماليه"عن أبي العباس أحمد بن يحيى: [من الوافر]
يَدُ الْمَعْرُوفِ غُنْمٌ حَيثُ كانَتْ ... تَجَمَّلَها شَكُورٌ أَوْ كَفورُ
فَفِي شُكْرِ الشَّكُورِ لَها جَزاءٌ ... وَعِنْدَ اللهِ ما كَفَرَ الكَفُورُ [2]
وروى ابن أبي الدنيا في"اصطناع المعروف"عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فِعْلُ المَعْرُوْفِ يَقِيْ مَصَارِعَ السُّوْءِ، وَعَلَيْكُمْ بِصَدَقَةِ السَّرِّ؛ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبَّ عز وجل" [3] .
وروى أبو الشيخ في"الثواب"عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"المَعْرُوْفُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، وَهُوَ يَقِيْ مَصَارِعَ السُّوْءِ" [4] .
والحية في قصة محمد بن حمير يحتمل أنها كانت شيطانًا في صورة حية، والله تعالى يُهلك مَنْ يشاء من الشياطين.
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 293 - 294) .
(2) وانظر:"أدب الدنيا والدين"للماوردي (ص: 248) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في"قضاء الحوائج" (ص: 22) ، وكذا البيهقي في"شعب الإيمان" (3442) .
(4) ورواه ابن أبي حاتم في"علل الحديث" (1/ 422) وقال: قال أبي: منكر.