وقال [الزمخشري] : أجرد من الجراد، يقال: جرد الأرض الجراد: أكل ما عليها؛ من هذا اشتقاق اسمه [1] .
وروى الحاكم في"تاريخ نيسابور"، والبيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن جرادة وقعت بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإذا مكتوب على جناحها بالعبرانية: نحن جند الله الأكبر، ولنا تسعة وتسعون بيضة، ولو تمت لنا لأكلنا الدنيا بما فيها.
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"اللهُمَّ أَهْلِكِ الجَرَادَ، اقْتُلْ كِبَارَهَا، وَأَمِتْ صِغَارَهَا، وَأَفْسِدْ بَيْضَهَا، وَشُدَّ أَفْوَاهَهَا عَنْ مَزَارِعِ المُسْلِمِيْنَ وَمَعَاشِهِمْ؛ إِنَّكَ سَمِيع الدُّعَاءِ".
قال: فجاء جبريل عليه السلام فقال: قد استجيب لك في بعضه [2] .
وفي هذا الحديث دليل على أنه يجوز الدعاء على المفسدين والظلمة، وقد عدَّ هلاك الظالم والمُفسد نعمة.
قال الله تعالى: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45) } [الأنعام: 45] .
(1) انظر:"المستقصى في أمثال العرب"للزمخشري (1/ 48) ، و"جمهرة الأمثال"للعسكري (1/ 335) .
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (10130) وقال: محمد بن عثمان القيسي مجهول، وهذا حديث منكر.