فهرس الكتاب

الصفحة 5800 من 6623

قال: وكثير من الناس لا يعرف السنة في ذلك، فيأتي زوجته فيقضي حاجته منها، وهي لم تقض منه وطرًا كما تفعل البهائم، فيكون ذلك سببا لأحد شيئين: إما فساد دينها، وإما تبقى مشوشة ومتشوقة إلى غيره، انتهى [1] .

قلت: وقد نص صاحب الشرع - صلى الله عليه وسلم - على هذا الأدب بعينه، وقال عليه الصلاة والسلام فيما رواه أبو يعلى من حديث أنس - رضي الله عنه:"إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيصْدُقْهَا، فَإنْ سَبَقَهَا فَلا يُعْجِلْهَا" [2] .

وفي - رواية:"إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيصْدُقْهَا، ثُمَّ إِذَا قَضَىْ حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتَهَا فَلا يُعْجِلْهَا حَتى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا" [3] .

وروى ابن عدي عن طلق - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ امْرَأتَهُ فَلا يتَنَحَّى حَتى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا كَمَا يُحِبُّ أَنْ يَقْضِيَ حَاجَتَهُ" [4] .

(1) انظر:"المدخل"لابن الحاج (2/ 186) .

(2) رواه أبو يعلى في"المسند" (4201) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"العيال" (2/ 575) .

(3) رواه أبو يعلى في"المسند" (4270) ، وكذا عبد الرزاق في"المصنف" (10468) . وهذه الروايات إما أن فيها راو مجهول، أو أن فيها انقطاعًا.

(4) رواه ابن عدي في"الكامل" (6/ 150) وأعله بمحمد بن جابر اليمامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت