فهرس الكتاب

الصفحة 5756 من 6623

وروى الدينوري عن محمد بن سلام قال: ذم رجل رجلًا، فقال: اجتمع فيه ثلاثة أشياء: طبيعة العقعق؛ يعني: السرقة، وروغان الثعلب؛ يعني: الخب، ولمعان البرق؛ يعني: الكذب [1] .

وكذلك الفأرة توصف باللصوصية؛ قالوا في المثل: ألص من فأرة [2] .

وذكر السيوطي في"ديوان الحيوان"عن ابن خالويه: أن الفأرة يقال لها: سارقة الفتيلة من السراج.

قلت: ومن ثم سميت: الفويسقة لخروجها عن حد الاعتدال إلى الأذية.

وروى البخاري عن جابر رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"خَمِّرُوْا الآنِيَةَ، وَأَوْكِئُوْا الأَسْقِيَةَ، وَأَجِيْفُوْا الأَبْوَابَ، وَكُفُّوْا صِبْيَانَكُمْ عِنْدَ المَسَاءِ؛ فَإِنَّ لِلْجِنِّ اِنْتِشَارًا وَخطْفَةً، وَأَطْفِئُوْا المَصَابِيْحَ عِنْدَ الرُّقَادِ؛ فَإِنَّ الفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا اجْتَرَّتْ الفَتِيْلَةَ فَأَحْرَقَتْ أَهْلَ البَيْتِ" [3] .

قلت: وتقدم في التشبه بالشيطان أنه هو الذي يدلها على ذلك.

وينبغي أن يعد من الخصال المذكورة: إحراق الآدمي مال غيره أو بيت غيره كما قد يفعله بعض أشقياء الأطراف، بل مطلق الأذية من هذا القبيل.

(1) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص 370) .

(2) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 180) .

(3) رواه البخاري (3138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت