مَسَخَ الْماكسينِ ضَبُعًا وَذِئْبًا ... فَلِهَذا تَناجَلا أُمَّ عَمْرِو [1]
وذكر محمد بن يوسف الشيرازي المعروف بالحكيم في أرجوزة له من المسوخ أيضًا: الأسد، والكلب، والقنفذ، والزُّنبور، والقمري، والفاخت، والخنفساء، وابن عُرس، وابن آوى، والعقعق.
فأما الأسد: فكان واعظًا يخالف قوله فعله.
وأما الكلب: فكان مفسدًا لذات البين.
وأما القنفذ: فكانت دلاَّلة خبيثة.
وأما الزنبور: فكان يؤذي جاره.
وأما القمري: فكان يحتكر القوت.
وأما الفاختة: فكانت تستدين ولا توفي.
وأما الخنفساء: فكانت امرأة متهتكة.
وأما ابن عرس: فكان نباشًا ينبش القبور.
وأما ابن آوى: فكان قصابا ينفح الشاة قبل أن تموت.
وأما العقعق: فكان يدخل الحمام بغير مئزر.
ولا يعارض ذلك كله ما رواه مسلم عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن القردة والخنازير هي مما مسخ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الله لَمْ يُهْلِكْ قومًا فيجعل لهم نَسْلًا، وأنَّ القِردةَ كانَتْ"
(1) البيتان للحكم بن عمرو البهراني. انظر:"الحيوان"للجاحظ (6/ 148) ، و"ربيع الأبرار"للزمخشري (ص: 273) .