فهرس الكتاب

الصفحة 5721 من 6623

عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اِسْتَعِيْذُوا بِاللهِ مِنْ عَذَابِ القَبرِ".

قلت: يا رسول الله! وإنهم ليعذبون في قبورهم؟

قال:"نعمْ، عَذَابًا تَسْمَعُهُ البَهَائِمُ" [1] .

وروى الطبراني في"الأوسط"عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، وهو يسير على راحلته فنفرت، قلت: يا رسول الله! ما بال راحلتكم نفرت؟

قال:"إِنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُل يُعَذَّبُ فيْ قَبرِهِ" [2] .

قلت: الحكمة في سماع البهائم لعذاب المعذبين في قبورهم أن تكون شاهدة بصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به من الأمور المغيبات.

ويؤيده حديث يعلى بن مرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَا مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يَعْلَمُ أَني رَسُوْلُ اللهِ إِلاَّ كَفَرَةُ الإِنْسِ وَالجِنِّ". رواه الطبراني في"الكبير" [3] .

وأما الناس فلم يسمعهم الله تعالى عذاب القبر إلا بعض الخواص منهم زيادة في الابتلاء، وليحصلوا على فضيلة الإيمان بالغيب، ولأنهم

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (6/ 362) ، وابن حبان في"صحيحه" (3125) .

(2) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (3366) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (3/ 56) : فيه جابر الجعفي، وفيه كلام كثير، وقد وثق.

(3) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (22/ 261) . فيه عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت