قلت: لا يخفى ما في ذلك من الانتصار لمذهب التجسيم، ولو كان لإكرام موضع اليد -كما زعم - لكان ينبغي أن يختص إرخاؤها بين الكتفين بالنبي - صلى الله عليه -؛ لأن ذلك لم يتفق لغيره، والحق أن الأصل في إرخاء العَذَبة التشبه بالملائكة، كما علمت [1] .
= وعفا الله عن الثالث حيث يقول:
فإن كان تجسيمًا ثبوت صفاته ... وتنزيهها عن كل تأويل مفتر
فإني بحمد الله ربي مجسم ... هلموا شهودًا واملؤوا كل محضر
ثم شرع بشرح مذهب الشيخ في الصفات. انظر:"مرقاة المفاتيح"لعلي القاري (8/ 217) .
(1) قال الألوسي في"جلاء العينين في محاكمة الأحمدين" (ص: 647) : قال المناوي في"شرحه"أيضًا - بعد سوقه لكلام ابن حجر - ما نصه: فنقول: ابن حجر غير مستقيم؛ أما أولًا، فلأنهما - أي: شيخ الإسلام وابن القيم - قالا: إن الرؤية المذكورة كانت في المنام، وهذه كتبهما حاضرة.
وأما ثانيا: فلأنا نؤمن بأن له يدًا لا كيد المخلوق، فلا مانع من وضعها وضعا لا يشبه وضع المخلوق، بل وضع يليق بجلاله، وعجبت من الشيخ ابن حجر كيف أنكر هذا مع وجود خبر الترمذي"أتاني ربي في أحسن صورة فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ فقلت: لا أدري، فوضع كفه بين كتفي فوجدت بردها بين ثنوتي - أي ثديي - وتجلى لي علم كل شيء"ا. هـ المراد منه. وتعقبه أيضا الشيخ إبراهيم الكوراني في"إفاضة العلام"بقوله: أما=