فلما أردنا الرجوع تذممنا، فقلنا: لو صحبنا حتى يرجع، فلقينا غلامه، فقلنا: قل لفلان يرجع إلينا.
فقال: إنه قد حدث به حدث سوء، قد تحوَّلت يداه يدي خنزير.
قال: فأتيناه فقلنا له: تحول إلينا.
فقال: إنه قد حدث بي أمر عظيم، فأخرج ذراعيه فإذا هما ذراعا خنزير.
قال: فتحول إلينا حتى انتهينا إلى قرية كثيرة الخنازير، فلما رآها صاح صياح الخنازير، فوثب من دابته فإذا هو خنزير، فاختلط مع الخنازير فلم يعرف، فجئنا بمتاعه وغلامه إلى الكوفة [1] .
وروى الحافظ ضياء الدين المقدسي في كتاب"النهي عن سب الصحابة"رضي الله تعالى عنهم عن صفوان قال: اكتريت إبلًا إلى الشام، فدخلت مسجدًا فصليت خلف إمام، فلما انفتل من صلاته أقبل على الناس بوجهه، وذكر أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما بسوء.
قال: فخرجت من ذلك المسجد، ورجعت من قابل، ودخلت ذلك المسجد، فصليت خلف إمام آخر، فلما انفتل من صلاته أقبل على الناس بوجهه، وقال: اللهم ارحم أبا بكر وعمر.
فقلت لرجل كان بجنبي: ما فعل الذي كان يلعنهما؟
فقال لي: تشاء أن أريكه؟
(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (7/ 1257) .