ألَمْ تَرَ أَنَّ الْحَقَّ مُذْ ماتَ مُصْعَبٌ ... دَفَنَّاهُ وَاسْتَرْعَى الأَمانَةَ ذِئْب
أَنَحْنُ أُناسٌ أَوْثَقَتْنا ذُنُوبُنا ... أَمَّا لِثَقِيفٍ حَوبَةٌ وَذنوبُ
يا سياف! اضرب عنقه.
فقال رجل كان إلى جنبه سرًا: ما في هذا ما يوجب القتل.
فسمعها الحجاج، فقال: ابدأ بهذا فاقتله.
فقال رجل إلى جنبه سرًا: رجل أنكر منكرًا يقتل؟
فقال الحجاج: ابدأ به قبلهما.
فسبح رجل كان حاضرًا أو هلَّل، فقال: ابدأ به قبلهم، فقتلوا جميعًا.
ومن أمثالهم: من استرعى الذئب ظلم، وذلك لأنه أسلمها للتلف [1] .
وأنشدوا: [من الوافر]
وَراعِي الشَّاءِ يَحْمِي الذِّئْبَ عَنْها ... فَكَيْفَ إِذا الرَّعَّاءُ لَها ذِئابُ
وأحوال الحكام الآن حتى بعضهم على بعض أحوال الذئاب، يظلمون الناس، ثم يظلم أقواهم من دونه، كما أن الذئب إذا جاع
(1) انظر:"جمهرة الأمثال"للعسكري (2/ 265) .