وروى أبو نعيم، والديلمي عن حذيفة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيَجِيْئَنَّ يَوْمَ القِيَامَةِ أَقْوَامٌ وَأَعْمَالُهُمْ كَجِبَالِ تِهَامَةَ، فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلى النَّار".
قالوا: يا رسول الله! مصلين؟
قال:"نعَمْ، كَانُوا يُصَلُّوْنَ، وَيَصُوْمُوْنَ، وَيَأْخُذُوْنَ وهنًا مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ مِنَ الدُّنْيَا شَيْءٌ وَثَبُوا عَلَيْهِ" [1] .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في"ذم الدنيا"بنحوه من حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه.
وصفهم بالوثوب، وهو من صفات السباع والكلاب.
وقال أبو الحسن بن جهضم الهمذاني في"بهجة الأسرار": حدثنا أبو الفتح أحمد بن الحسن، ثنا على بن جعفر عن أبي موسى، عن أبي يزيد؛ يعني: البسطامي رحمه الله تعالى قال: خلق الله تعالى إبليس كلبًا من كلابه، وخلق الدنيا جيفة لإبليس، ثم قعد إبليس على آخر طريق الدنيا وأول طريق الآخرة، وأعمال الخلق كلها مارة به،
= لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا من هذا الوجه. وفيه هانئ بن المتوكل، وهو ضعيف.
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (1/ 178) عن سالم مولى أبي حذيفة، والديلمي في"مسند الفردوس" (8875) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -. وضعف العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 876) إسناديهما.