فهرس الكتاب

الصفحة 5604 من 6623

الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبيض مليحًا، مقصدًا [1] .

أي: معتدلًا، لا طويلًا ولا قصيرًا، ولا جسيمًا ولا هزيلًا.

فإن قلت: ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ سَعادَةِ الْمَرْءِ أَنْ يُشْبِهَ أَباهُ"؟

أخرجه الحاكم في"مناقب الشافعي رضي الله تعالى عنه"عن أنس رضي الله تعالى عنه [2] .

قلت: هو على وجهين:

الأول: معناه أن يشبه في الصورة والخلقة لئلا يُطْعن في نسبه، ولئلا تُرمى أمه.

والثاني: أن يشبه أباه فيما به السعادة من الإيمان، والأخلاق الحسنة، والمكارم كما قال الشاعر: [من الرجز]

بِأَبِهِ اقْتَدَى عَدِيٌّ فِي الكَرَمْ ... وَمَنْ يُشابِهْ أَبَهُ فَما ظَلَمْ [3]

(1) رواه مسلم (2340) ، والترمذي في"الشمائل المحمدية" (ص: 41) .

(2) وراواه القضاعي في"مسند الشهاب" (299) ، والديلمي في"مسند الفردوس" (6012) .

(3) جاء في نهاية الجزء السادس من النسخة الخطية للمكتبة الظاهرية والمرموز لها بـ"أ":"تم الجزء، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين."

في نهار الثلاثاء سابع عشر شعبان سنة 1041.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت