نعم، نبَّه المؤلِّفُ - في بعض المواطن - إلى ما لا أصلَ له، أو هو موضوع؛ كتنبيهه على ما اشتُهر على ألسنة الناس من قولهم: لعنَ اللهُ اليهودَ، ثم اليهودَ، ثم أمواتَ النصارى، فقال: وليس هذا الحديث بحديث أصلًا، وإن وقع في فتاوى الشيخ شهابِ الدين أحمدَ بن عبدِ الحقِّ المصريِّ ما يُوهم أنه حديث؛ فإني تفحَّصت عنه كثيرًا، فلم أجده [1] .
-تساهل المؤلف - رحمه الله - في اعتماد ما هو منحطٌّ عن درجة الاستشهاد والاحتجاج، ومن ذلك: قولُه في حديث:"علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل"الذي قال فيه الحافظ ابنُ حجر وغيرُه: لا أصل له، قال المؤلف: هذا اللفظ معناه صحيح، وأما من حيثُ النقلُ، فإن العلماء الذين نقلوه حديثًا ثقاثٌ، فالأَولى حملُ أمرِهم على أنهم ظفروا به مسنَدًا، ولم نظفر نحن به [2] .
وكقوله في حديثِ تكليمِ الحمارِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: وهذا الحديثُ - وإن أنكره ابنُ حبانَ، والمدينيُّ، وغيرُهما من الحفاظ - إلاَّ أنه يُستأنس به لهذا النوع [3] .
وكقوله عن حديث:"ثَلاَثَةٌ يُجلِينَ البَصَرَ": ومجموعُ طرقه ترفعه
(1) انظر: (7/ 293) .
(2) انظر: (5/ 270 - 271) ، وانظر تعليقنا هناك.
(3) انظر: (12/ 182) .