[نفسه] [1] الموارد التي يهلك فيها [2] .
وأقرب الناس إلى التشبه بأهل البادية أهل القرى الصغيرة الضواحي دون المدن لأنهم أقرب إلى مخالطة أهل البوادي، وهم الأنباط، والأكَّارون، والفلاحون، والفدَّادون، وهم جمع فداد؛ وهو في الأصل: الصَّيِّت الجافي، من الفديد، ومنه سمي الرعيان الجمالون، والبقارون، والحمارون، والفلاحون، وأصحاب الوبر والمدر [ ... ] [3] في حروثهم، ومواشيهم، والمكثرون من الإبل، ومالكوا المئتين منها إلى الألف فدادين.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْجَفاءُ، وَغِلَظُ القُلُوبِ فِي الفَدَّادِينَ أَهْلِ الوَبَرِ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنابِ الإِبِلِ وَالبَقَرِ فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرٍ".
رواه البخاري من حديث أبي مسعود البدري رضي الله تعالى عنه [4] .
وأهل الوبر: أهل البادية؛ كما أن أهل المدر أهل الحاضرة.
وفي الحديث الآخر:"هَلَكَ الفَدَّادونَ".
ذكره ابن الأثير في"النهاية" [5] .
(1) بياض في"أ"و"ت".
(2) هذا معنى حديث عند البيهقي في"الزهد الكبير" (183) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وانظر التعليق قبل السابق (85) .
(3) بياض في"أ"و"ت"بمقدار كلمتين.
(4) رواه البخاري (3307) .
(5) انظر:"النهاية في غريب الحديث"لابن الأثير (3/ 419) .