شوذب قال: قال عيسى بن مريم عليهما السلام: جودة الثياب خيلاء القلب [1] .
وروى الطبراني في"الكبير"، والبيهقي في"الشعب"عن طلحة رضي الله تعالى عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ مِنَ التَّواضُعِ الرِّضا بِالدُّونِ مِنَ الْمَجْلِسِ" [2] .
ومن هذا القبيل مساواة الفقراء في المجلس ونحوه، والتسوية بينهم وبين الأغنياء في الإكرام والاحترام، بل تقديمهم وتفضيلهم إذا كان لهم فضيلة لم تكن في الأغنياء.
قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: 28] .
وتقدم أن سليمان بن داود عليهما السلام كان يدخل المسجد فيرى أغمص مجلس من بني إسرائيل فيجلس إليهم، ويجلس مع المساكين، ويقول: مسكين بين مساكين؛ مع ما أوتي من الملك.
وروى ابن أبي شيبة عن سلمان بن عامر الشيباني قال: بلغني أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَرَأَيْتُمْ سُلَيمانَ وَما أَعْطاهُ اللهُ مِنْ مُلْكِهِ؟ وَإِنَّهُ لَمْ"
(1) تقدم تخريجه.
(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (205) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (8239) . قال ابن حجر في"الأمالي المطلقة" (ص: 95) : هذا حديث حسن غريب.