نزلت تعزيةً للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدنيا كما رواه ابن أبي حاتم عن سفيان [1] ، بل أخرجه بمعناه ابن أبي شيبة، والبزار، وأبو يعلى، والمفسرون عن أبي رافع رضي الله تعالى عنه [2] .
ونقل الشعبي، وغيره عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه: من لم يتعز بعزاء الله تعالى تقطَّعت نفسه حسرات، ومن يتبع بصره ما في أيدي الناس تَطُلْ حسرته، ومن ظن أن نعمة الله في مطعمه ومشربه، وملبسه فقد قل عليه، وحضر عذابه [3] .
وروى الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن ماجه عن أبي
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 612) .
(2) ورواه الروياني في"مسنده" (695) ، والطبري في"التفسير" (16/ 235) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (989) .
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 126) : رواه الطبراني في"الكبير"، والبزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
ولفظ الحديث عند الروياني: نزل ضيف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فدعاني، فأرسلني إلى رجل من اليهود ببيع، فقال: يقول لك محمد - صلى الله عليه وسلم - أو رسول الله - صلى الله عليه وسلم: نزل بنا ضيف، ولم يبت عندنا ما يصلحه فبعني كذا وكذا من الدقيق أو اسلفني إلى هلال رجب، قال: والله لا أبيعه ولا أسلفه إلا برهن، فخرجت إليه فأخبرته فقال:"والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه، اذهب بدرعي"فنزلت هذه الآية: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} .
(3) رواه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 133) عن الحسن عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -.