بالتعفف، ومقابلته بالسائل المُلح، فلا معارضة بينه وبين حديث عمران - رضي الله عنه -.
وروى الشيخان، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَيْسَ الْغِنَى غِنَى كَثْرَةِ العَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ" [1] .
والعَرَض - بفتحتين: حطام الدنيا، أو ما كان من مال؛ قلَّ أو أكثر.
وروى ابن حبان في"صحيحه"عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذَرٍّ! تَرَى كَثْرَةَ الْمالِ هُوَ الْغِنَى؟"
قلت: نعم يا رسول الله.
قال:"أترى قِلَّةَ الْمالِ هِيَ الْفَقْرَ؟"
قلت: نعم يا رسول الله.
قال:"إِنَّما الْغِنَى غِنَى الْقَلْبِ، وَالْفَقْرُ فَقْرُ الْقَلْبِ" [2] .
وروى الطبراني في"الأوسط"- وسنده حسن - عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما قال: جاء جبريل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا محمد! عش ما شئت؛ فإنك ميت، واعمل ما شئت؛ فإنك مَجْزِيٌّ"
(1) رواه البخاري (6081) ، ومسلم (1051) ، والترمذي (2373) ، وكذا ابن ماجه (4137) .
(2) رواه ابن حبان في"صحيحه" (685) .