فهرس الكتاب

الصفحة 5449 من 6623

ولا يستحي من طلب العلم في الكبر حيث قصَّر في طلبه في الصغر.

وحكي أن بعض الحكماء رأى شيخًا يحب النظر في العلم ويستحيي من طلبه، فقال: يا هذا! أتستحيي أن تكون في آخر عمرك أفضل مما كنت في أوله [1] .

وذكر أن إبراهيم [2] بن المهدي دخل على المأمون وعنده جماعة يتكلمون في التفقه، فقال له: يا عم! ما عندك فيما يقول هؤلاء؟

فقال: يا أمير المؤمنين! شغلونا في الصغر واشتغلنا في الكبر.

فقال: لم لا تتعلم اليوم؟

فقال: أو يحسن لمثلي طلب العلم؟

قال: نعم، والله لأن تموت طالبًا للعلم خير من أن تعيش قانعًا بالجهل.

قال: وإلى متى يحسن لي طلب العلم؟

قال: ما حسنت لكم الحياة [3] .

= الإسناد، وعبد الجبار ومن فوقه رجال الصحيح، ومحمد بن يعقوب لا أعرفه ويحتمل أن يكون الفرغاني.

(1) وهو سقراط، كما رواه الخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (2/ 168) .

(2) في"الفقيه والمتفقه":"منصور"بدل"إبراهيم".

(3) رواه الخطيب البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (2/ 167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت