فهرس الكتاب

الصفحة 5415 من 6623

فَصْلٌ

يجوز ويحسن أن يتولى الإنسان تأديب ولده وتعليمه بنفسه، لكن إذا دفع ولده إلى مؤدب أو معلم غيره كان ذلك أنفع له، وأقرب إلى أن يخاف الصبي منه؛ لأنه لا يخاف من أبيه ما يخاف من المؤدب والمعلم، لأنه يَعْهَد من والده من المودة والشفقة والتنزل إلى عقله بخلاف المؤدب والمعلم.

وقد روى أبو نعيم عن المزني قال: سمعت الشافعي رضي الله تعالى عنه يقول: لولا أن الله تعالى أعان على عرامة الصبيان مخافة المؤدبين ما انكسرت [1] .

وليختر الإنسان لولده معلمًا دَيِّنًا، عفيفًا، صالحًا، ملازمًا للصلاة في أول وقتها، وَقورًا لا يمازح الصبيان، ولا يحادثهم بغير التعليم؛ فإنهم يقتدون بأفعاله أكثر مما يستفيدون من أقواله.

روى اللالكائي في"السنة"عن أيوب رحمه الله تعالى قال: إن

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (9/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت