فهرس الكتاب

الصفحة 5412 من 6623

الصبيان فتهون عليهم، ويستخفوا بحقك. رواه أبو نعيم [1] .

وهذا لا يعارض ما سبق من استحباب الممازحة مع الفتيان؛ لأن ذلك محمول على القليل من ذلك، وعلى الصغار جدًا الذين لا يخشى من ممازحتهم الجرأة والوقاحة بأن كانوا غير مميَّزين.

وعليه يحمل ما رواه ابن أبي الدنيا في"المداراة"، وابن عساكر - وقال: إنه غريب جدًا - عن معاوية رضي الله تعالى عنه: أن رجلًا دخل عليه فرأى صبيًا على ظهره وهو يحبو على أربع، فقال: يا أمير المؤمنين! إن الناس لو رأوك على هذه الحالة لازدروك.

قال: اسكت؛ فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مَنْ كانَ لَهُ صَبِيٌّ فَلْيتَصابَ لَهُ" [2] .

وروى أبو يعلى: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يدلع لسانه للحسين بن علي رضي الله تعالى عنهما، فيرى الصغير لسانه، فيهش إليه [3] .

وهذا ظاهر أن الحسين رضي الله تعالى عنه كان صغيرًا جدًا لا يدرك شيئًا أبلغ من البشاشة للسان.

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 153) .

(2) رواه ابن أبي الدنيا في"العيال" (1/ 399) .

(3) قال العراقي في"تخريج أحاديث الإحياء" (2/ 797) : رواه أبو يعلى بسند جيد عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

وكذا رواه ابن حبان في"صحيحه". (5596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت