فهرس الكتاب

الصفحة 5409 من 6623

داود عليهما السلام لابنه: يا بني! إن أردت أن تغيظ عدوك فلا تبعد عصاك عن ابنك [1] .

وبيان ذلك أنك إذا قربت العصا من ابنك، وعرضتها عليه، وضربته بها، وأدبته حتى تأدب بآدابه وكماله [اغتاظ] عدوك؛ لأن عدو المرء يحب أن يرى فيه وفي ولده السوء، ويكره أن يراه، أو يرى ولده على حال التوفيق، ونعت الكمال.

وذكر جار الله الزمخشري في"الفائق": أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى طعام دعي له فإذا حسين رضي الله تعالى عنه يلعب مع صبية في السكك، فاستل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمام القوم، فبسط إحدى يديه، فطفق الغلام يفر هاهنا وهاهنا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضاحكه حتى أخذه، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه، والأخرى في فأس رأسه، ثم أقنعه فقبله [2] .

قال الزمخشري: الصبوة والصبية: جمع صبي، والواو هي القياس.

واستل: تقدم ليأخذ.

وفأس الرأس: طرف القمحدوة المشرف على القفا.

وأقنعه: رفعه [3] .

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 70) .

(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 172) ، وابن حبان في"صحيحه" (6971) عن يعلى العامري - رضي الله عنه -.

(3) انظر:"الفائق"للزمخشري (2/ 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت