الأصلية التي جمعَتْ أحاديثَ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم - جمعًا موضوعيًا مرتَّبًا على كتب وأبواب؛ كـ:"الترغيب والترهيب"للمنذري، أو التي رتبته على الحروف؛ كـ:"الجامع الصغير"للسيوطي، أو كان تخريجًا لموسوعة وعظيةٍ ضمت جملة كبيرة من الأحاديث؛ ككتاب:"إحياء علوم الدين"للغزالي، وتخريجه للحافظ العراقي.
والمؤلف - رحمه الله - عَمَد إلى هذه الكتب الثلاثة - في غالب نقله -، فأخذ منها ما كان يخدمه في استدلاله، مع كلام أصحابها عليها صحةً وضعفًا، فظهرت بعضُ الأوهام والأخطاء في هذا النقل؛ منها:
1 -عَزْوُ الأحاديث خطأ إلى غير أصحابها؛ كما وقع له في عزوه حديث:"كانَ يقبلُ الهديَّةَ، ويُثيبُ عليها"إلى مسلم، وإنما هو في"البخاري".
2 -عزو بعض الأحاديث إلى الإمام مالك في"الموطأ"، وإنما هي في"مسند الطيالسي"، وذلك أن السيوطي في"الجامع الصغير"رمز للطيالسي بـ (ط) ، فظنه المؤلف أنه للإمام مالك، وتكرر هذا مراتٍ عدة في الكتاب.
3 -نسبة الأحاديث إلى بعض المصادر، مع وجودها في الأَولى بالذكر منها؛ كحديث:"إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَل ..."، فعزاه للإمام أحمد، وهو في"صحيح البخاري".