حسن من الشاب والشيخ.
وروى البزار، والطبراني في"الصغير"، و"الأوسط"بسند جيد، عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أفكه الناس مع صبي [1] .
وروى أبو القاسم البغوي من حديثه رضي الله تعالى عنه قال: ما رأيت أحدًا كان أرحم بالعيال والصبيان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
والحديث في"صحيح مسلم"دون قوله: والصبيان [3] .
وكذلك ممازحة الإخوان وملاطفتهم في بعض الأحيان؛ فقد صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمزح ولا يقول إلا حقًا [4] .
وروى أبو نعيم عن قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين: هل كانوا يتمازحون؟
فقال ما كانوا إلا كالناس؛ كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يمزح، وينشد الشعر، ويقول: [من الوافر]
يُحِبُّ الْخَمْرَ مِن كِيسِ النَّدامَى ... وَيكْرَهُ أَنْ تُفارِقَهُ الْفُلُوسُ [5]
(1) رواه الطبراني في"المعجم الصغير" (870) ، و"المعجم الأوسط" (6361) . وفي إسناده ابن لهيعة.
(2) ورواه ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (4/ 88) .
(3) رواه مسلم (2316) .
(4) تقدم تخريجه.
(5) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 275) .