إبليس: جعل لنا أنا نرَى ولا نُرى، وأن نخرج من تحت الثرى، وأن يعود كهلُنا فتى [1] .
وروى الديلمي عن جابر رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ لَمْ يَرْعَوِ عِنْدَ الشَّيْبِ، وَلَمْ يَسْتَحْيِ مِنَ العَيْبِ، وَلَمْ يَخْشَ اللهَ فِي الغَيْبِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ حاجَةٌ" [2] .
وحيث كان الشيخ بهذه الصفة فلا يصلح للاقتداء به لأنه شيطان في صورة إنسان.
ولذلك قال أبو حازم رحمه الله تعالى: لا تقتد بمن لا يخاف الله بظهر الغيب، ولا يعف عن العيب، ولا يصلح عند الشيب. رواه أبو نعيم [3] .
ولا يعارض ما قدمناه ما رواه الدينوري في"المجالسة"عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن قال: لقد رأيت بالمدينة مشيخة في زي الفتيان لهم الغدائر، وعليهم الموردة والمعصفرة، في أيديهم المخاصرة فيها أثر الحناء، ودين أحدهم أبعد من الثريا إذا أريد دينه [4] .
فإن ربيعة رضي الله تعالى عنه لم يُرِد بذلك الثناء عليهم بالتشبه
(1) وانظر:"تفسير الثعلبي" (4/ 227) .
(2) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (5946) .
(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (3/ 230) .
(4) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 90) .