فهرس الكتاب

الصفحة 5368 من 6623

وقلت في معناه: [من الخفيف]

إِنَّ خَيْرَ الشَّبابِ مَنْ يَقْتَدِي بِالْكُهُو ... لِ أَوْ بِالشُيُوخِ فِي الإِحْسانِ

ثُمَّ شَرُّ الْكُهُولِ كَهْلٌ تَراهُ ... يَتَحَلَّى بِحِلْيَةِ الشُّبَّانِ

وروى الطبراني في"الأوسط"عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ ابْنَ سَبْعِينَ فِي أَهْلِهِ، ابْنَ عِشْرِينَ فِي مِشْيتِهِ وَمَنْظَرِهِ" [1] .

وروى الديلمي عن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ يُحِبُّ ابْنَ عِشْرِينَ إِذا كانَ شِبْهَ ابْنِ ثَمانِينَ، وَيُبْغِضُ ابْنَ السِّتِّينَ إِذا كانَ شِبْهَ ابْنِ العِشْرين" [2] .

وإذا كان المتشبه من الكهول والشيوخ بأبناء العشرين مذمومًا مبغضًا إلى الله تعالى، فما ظنك بالمتشبه منهم بأبناء العشر والسبع؟

ومن المعلوم أنه لا رخصة لبالغ عاقل كامل العقل في معصية الله تعالى - سواء كانت صغيرة أم كبيرة، وسواء كان هو شابًا أو كهلًا أو شيخًا - ولكن جرت العادة بأن يقام للشاب من العذر ما لا يقام للكهل

(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (5782) وقال: لا يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بهذا الإسناد. قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10/ 271) : فيه موسى ابن محمد بن إبراهيم بن الحارث، وهو ضعيف.

(2) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (573) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت