فهرس الكتاب

الصفحة 5325 من 6623

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلاثَهٌ حَقٌّ عَلى اللهِ عَوْنهمْ: الْمُجاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْمُكاتِبُ الَّذِي يُرِيدُ الأَداءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفافَ".

رواه الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه [1] .

فعلى المكاتب أن يجتهد في وفاء سيده؛ فإنه بهذه النية يستحق من فضل الله تعالى المعونة، وكذلك يحمد منه ما لو اجتهد في فكاك رقبته من الرق بالتلطف لسيده، والتقرب لخاطره بإحسان خدمته، وبذل الوسع في مودته ونصيحته مع القصد إلى الله تعالى في قلب سيده إلى إرادة عتقه.

وينبغي أن يستعين على ذلك بالأربعة المذكورة فيما أخرجه الدينوري في"المجالسة"قال: حدثنا إبراهيم الحربي: ثنا داود بن رشيد قال: كان يقال: أربع يُسَوِّدْنَ العبد: الأدب، والصدق، والعفة، والأمانة [2] .

فإن أريد بالعبد: المخلوقُ للعبادة، فمعنى يسودنه: يجعلنه سيدًا إذا اتصف بهن.

وإن أريد به: الرقيق، فمعنى يسودنه: يؤول أمره بهن إلى أن يَمُنَّ الله عليه بالعتق ثم بالملك، ولذلك آثرت ذكر هذا الأثر هنا.

(1) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 437) ، والترمذي (1655) وحسنه، والنسائي (3120) ، وابن ماجه (2518) .

(2) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت