بالذم، وناجني حين تناجيني بقلب وَجِل ولسان صادق [1] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن ابن عياش، عن عبد الله بن دينار، أو غيره: أن المسيح عليه السلام قال: ويلكم علماءَ السوء! لا تنظروا في عيوب الناس أمثال الأرباب، ولكن انظروا في عيوب أنفسكم أمثال العبيد، إنما أنتم أحد رجلين: إما رجل فيه عيب، وإما رجل معافى، فليس ينبغي للذي فيه العيب أن يعيب على غيره، ولا ينبغي لمن عوفي أن يعيِّر أخاه، ولكن يرحمه [2] .
أما التواضع للدنيا والأغراض الفاسدة فإنه مذموم.
وقد ورد: من تضعضع لغني لأجل عناه ذهب ثلثا دينه. رواه الإمام أحمد في"الزهد"عن وهب بن منبه، وقال: إنه مكتوبٌ في التوراة [3] .
وروى الديلمي عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لَعَنَ اللهُ فَقِيرًا تَواضَعَ لِغَنِيٍّ مِنْ أَجْلِ غِناهُ؛ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَقَدْ ذَهَبَ ثُلُثا دِينهِ" [4] .
واعلم أن أصل إتعاب النفس وإذلالها للناس طلبًا لنوالهم إنما
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 55) .
(2) رواه نحوه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 56) عن أبي الجلد.
(3) رواه نحوه الإمام أحمد في"الزهد" (ص: 85) .
(4) رواه الديلمي في"مسند الفردوس" (5449) .