فهرس الكتاب

الصفحة 5279 من 6623

أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً" [1] ."

ومن لزم الطاعة، وداوم معها على الاستغفار سلم من هذه الحماقة لأنه اقتدى بأعقل الخلق - صلى الله عليه وسلم -.

وهل ما ذكرناه هنا هو معنى قول مطرف - رضي الله عنه: ما من الناس أحد إلا وهو أحمق فيما بينه وبين ربه، غير أن بعض الحمق أهون من بعض؟ رواه ابن المبارك، وأحمد أيضًا [2] .

ورواه أبو نعيم، ولفظه: لو حلفت لرجوت أني أَبَرُّ: أنه ليس أحد من الناس إلا وهو أحمق فيما بينه وبين الله - عز وجل - [3] .

وروى النقاش عن سعيد بن المسيب قال: تلا عمر رضي الله تعالى عنه هذه الآية: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) } [الانفطار: 6] ؛ قال: الحمق يارب [4] .

ونقل ابن الجوزي عن أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه قال: كلنا

(1) هذا الحديث مجموع حديثين: فقوله:"إنه ليغان على قلبي"رواه مسلم (2702) عن الأغر المزني - رضي الله عنه -، وتتمته"وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة".

أما تتمة حديث الأصل:"فأستغفر في اليوم أكثر من سبعين مرة"فرواه البخاري (5948) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

(2) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 527) ، والإمام أحمد في"الزهد" (ص: 239) .

(3) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 201) .

(4) وانظر:"أخبار الحمقى والمغفلين"لابن الجوزي (ص: 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت