انتصف النهار أمرتهن بنقض جميع ما غزلنه، فهذا كان دأبَها. حكاه الثعلبي، وغيره [1] .
وروى ابن أبي حاتم عن أبي بكر بن حفص، وابنُ مردويه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أنها نزلت في سعيدة الأسدية، وكانت مجنونة تجمع الشعر والليف؛ أي: لتغزله وتبرمه، ثم تنقضه [2] .
وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن السدي: أنها كانت امرأة بمكة تسمى: خرقاء مكة؛ كانت تغزل، فإذا برمت غزلها تنقضه [3] .
وعن قتادة في الآية قال: لو سمعتم بامرأة نقضت غزلها بعد إبرامه لقلتم: ما أحمقَ هذه.
قال: وهذا مثل ضربه الله تعالى لمن نكث عهده [4] .
والأنكاث: جمع نكث - بالكسر: وهو النقض بعد الفتل، غزلًا كان أو حبلًا.
(1) انظر:"تفسير الثعلبي" (6/ 38) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 162) .
(3) رواه الطبري في"التفسير" (14/ 166) .
(4) رواه الطبري في"التفسير" (14/ 166) ، وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 163) .