فهرس الكتاب

الصفحة 5164 من 6623

لا تجالس بحلمك السفهاء، ولا تجالس بسفهك العلماء [1] .

ويقال في المثل: سفيهًا لم يجد مسافهًا [2] .

وربما قيل: سفيهٌ بالرفع؛ يضرب في الإعراض عن الجاهلين، وترك مسافهتهم، فلا ينبغي أن تقابل السفيه بمثل سفهه، ولا تتفقه في جوابه؛ فإن العي هنا أولى من الفهم والفطنة.

روى الدينوري رحمه الله تعالى عن سعيد بن العاص رضي الله تعالى عنه قال: لا أعتذر من العي في خصلتين: إذا خاطبت سفيهًا، أو طلبت حاجة لنفسي [3] .

وقلت في عقد معناه [من المنسرح] :

العِيُّ فِي خَصْلَتَيْنِ خَيْرٌ ... مِنْ فِطْنَتِي وَاحْتِكامِ حَدْسِي

مَتَى أُخاطِبْ سَفِيهَ قَوْمٍ ... أَوْ أَبْتَغِي حاجَةً لِنَفْسِي

* تَتِمَّةٌ:

روى أبو نعيم عن سعيد بن عبد العزيز قال: قال سليمان لابنه عليهما السلام: يا بني! نظرت في العلم فكثر همي، ونظرت في الحكمة فكبر سني، ونظرت فإذا مع الصحة سقم، وإذا مع الشباب

(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (2/ 301) .

(2) انظر:"جمهرة الأمثال"لأبي هلال العسكري (1/ 511) .

(3) رواه الدينوري في"المجالسة وجواهر العلم" (ص: 298) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت