وروى عبد الله بن المبارك في"الزهد"عن عبد الله بن أبي جعفر رحمه الله تعالى قال: قيل لعيسى - عليه السّلام: يا روح الله وكلمته! من أشد النَّاس فتنة؟
قال: زلة عالِم؛ إذا زل زل بزلته عالَم كثير [1] .
وعن عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه قال: يهدم الإيمان ثلاثة: زلة عالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون [2] .
وقد قيل: [من الرمل]
زَلَّةُ العالِمِ مُسْتَعْظَمَةٌ ... إِذْ بِها أَصْبَحَ فِي النَّاسِ مَثَل
وروى الدرامي عن هرم بن حيان رحمه الله تعالى أنّه قال: إياكم والعالم الفاسق.
فبلغ عمر بن الخطّاب رضي الله تعالى عنه، فكتب إليه: وأشفق منها في العالم الفاسق.
قال: فكتب إليه هرم: يا أمير المؤمنين! والله ما أردت إِلَّا الخير؛ يكون إمام يتكلم بالعلّم، ويعمل بالفسق، فيشبه على النَّاس، فيضلوا [3] .
وروى أبو نعيم عن موسى بن أعين قال: قال لي الأوزاعي رحمه
(1) رواه ابن المبارك في"الزهد" (1/ 520) .
(2) رواه ابن عبد البرّ في"جامع بيان العلم وفضله" (2/ 110) .
(3) رواه الدارمي في"السنن" (300) .