وروى البيهقي بسند حسن، عن عائشة رضي الله تعالى عنها، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما زالَ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُوْصِيْنِيْ بِالْجارِ حَتَّىْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ، وَما زالَ يُوْصِيْنِيْ بِالْمَمْلُوْكِ حَتَّىْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَضْرِبُ لَهُ أَجَلًا أَوْ وَقْتًا إِذا بَلَغَهُ عَتُقَ" [1] .
وروى الحكيم الترمذي عن حنظلة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما جاءَنِيْ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلامُ إِلاَّ أَمَرَنِيْ بِهاتَيْنِ الدَّعْوَتَيْنِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِيْ طَيِّبًا، وَاسْتَعْمِلْنِيْ صالِحًا" [2] .
إلى غير ذلك من أحاديث الإرشاد إلى الأعمال الصَّالحات المروية عن جبريل عليه السَّلام.
ومن لطائف الشيخ أبي النجيب عبد القاهر السُّهروردي قوله رضي الله تعالى عنه: [من المتقارب]
أَداءُ الْحُقُوْقِ دَلِيْلُ الْكَرَمْ ... وَفِيْ ذاكَ مَرْضاةُ مَوْلَىْ الأُمَمْ
وَمَنْ قامَ لِلَّهِ فِيْ خَلْقِهِ ... بِحُسْنِ الرِّعايَةِ حازَ النِّعَمْ
(1) رواه البيهقي في"شعب الإيمان" (8554) وقال: أخرج مسلم حديث الجار من حديث الليث وغيره، وحديث المملوك صحيح على شرطه، وشرط البخاري.
(2) رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول" (2/ 227) ."