فلم يقدر، فرفعناه حتّى ركبها، فقال: اللَّهُمَّ اخز قومًا يزعمون، أو يقولون: إنِّي أذهب في ليلة إلى الكوفة، وأرجع من ليلتي [1] .
والغلاة اثنتا عشرة فرقة:
إحداها: السبئية:
أصحاب عبد الله بن سبأ، قال لعلّي رضي الله تعالى عنه: أنت الإله حقًّا، فنفاه إلى المدائن.
كان يهوديًا فأسلم، وكان يقول في يهوديته في يوشع بن نون عليه السّلام مثلما قال في بدعته في علي، وهو أول من قال: إنَّ عليًا حي لم يقتل، وفيه الجزء الإلهي، وأنّه في السحاب والرعد صوته، والبرق سوطه، وأنّه ينزل إلى الأرض.
وقال بالتناسخ، وتبعه أصحابه في ذلك كله [2] .
وروي عن السدي قال: قال لي عبد الله بن حسن رضي الله تعالى عنهما: يا سدي! أخبرني عن شيعتنا قبلكم بالكوفة.
قال: قلت: إنَّ قوما ينتحلون حبكم يزعمون أن الأرواح تتناسخ.
قال: يا سدي! كذب هؤلاء، ليس هؤلاء منا ولا نحن منهم [3] .
(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السُّنَّة" (8/ 1399) .
(2) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 174) .
(3) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السُّنَّة" (8/ 1401) .