فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 6623

ليلة، أو كنت نائمًا فهتف بي هاتف: يا عبد العزيز! نظيف الثوب حسن الصورة يتقلب بين أطباق جهنم غدًا [1] .

وقال عبد الواحد بن الخطاب: أقبلنا قافلين من بلاد الروم نريد البصرة، حتى إذا كنا بين الرصافة وحمص سمعنا صائحًا يصيح من تلك الرمال - سمعته الآذان، ولم تره الأعين - يقول: يا مستور! يا محفوظ! اعقل في ستر من أنت؛ فإن كنت لا تعقل في ستر من أنت فاتَّقِ الدنيا؛ فإنها حمى الله عز وجل، فإن كنت لا تتقيها فاجعلها شَرَكًا، ثم انظر أين تضع قدميك منها [2] .

وقال رجاء بن عيسى: قال لي عمرو بن حزم: أتدري أي شيء كانت توبتي؟ خرجت مع أحداث بالكوفة، فلما أردت آتي المعصية هتف بي هاتف: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر: 38] [3] .

وقال زِرُّ بن أبي أسماء: إن رجلًا دخل غَيْضَة، فقال: لو خلوت هاهنا بمعصية من كان يراني؟ فسمع صوتًا ملأ ما بين لابتي الغيضة: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] [4] .

(1) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (ص: 30) ، و"صفة النار" (ص: 111) .

(2) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (ص: 29) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/ 156) .

(3) رواه ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (ص: 30) .

(4) رواه ابن أيي الدنيا في"الهواتف" (ص: 31) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (877) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت