وقالوا: إن الناس قادرون على مثل القرآن، وكفَّروا من قال بقِدَم القرآن، ومن لابس السلطان، ومن قال: إن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، وغلَوا في التكفير حتى كفَّروا الناس في قولهم: لا إله إلا الله.
وحكي أن إبراهيم السندي سأل إمامهم عن أهل الأرض جميعًا فكفَّرهم، فقال له إبراهيم: الجنة التي عرضها كعرض السموات لا يدخلها إلا أنت وثلاثة وافقوك؟ فخزي.
وقالوا: خلق القرآن في اللوح المحفوظ، وما نقرؤه حكاية عنه، وليس به.
وأوجبوا معرفة الله تعالى بالعقل قبل الشرع.
وقالوا بتحسين العقل وتقبيحه [1] .
روى اللالكائي عن محمد بن أبي كبشة قال: سمعت هاتفًا يهتف في البحر يقول: لا إله إلا الله، كذب المريسي على الله.
قال: ثم هتف ثانية: لا إله إلا الله، على ثمامة والمريسي لعنه الله.
قال: وكان معنا في المركب رجل من أصحاب المريسي، فَخَرَّ ميتًا [2] .
(1) انظر:"الملل والنحل"للشهرستاني (1/ 68 - 70) مختصرًا بتصرف.
(2) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (3/ 384) ، وكذا ابن أبي الدنيا في"الهواتف" (ص: 92) .