فهرس الكتاب

الصفحة 4966 من 6623

وكان ممن تكلم في القدر: واصل بن عطاء، وثور بن يزيد، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم.

ثم كثرت القدرية، وانقسموا إلى فئتين:

-فمنهم من قال: إن الله تعالى لم يقدر الشر والمعاصي، بل قالوا: الخير مخلوق لله، والشر مخلوق للشيطان، ويقال لهؤلاء: ثنوية، وهم أقدم الفرقتين.

وروى اللالكائي عن رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي قَومٌ يَكْفرُونَ بِاللهِ وَالْقُرْآنِ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ".

قال: قلت: ماذا يقولون يا رسول الله؟ قال:"يَقُولُونَ: الْخَيْرُ مِنَ اللهِ، وَالشَّرُّ مِنْ إِبْلِيسَ"، وذكر الحديث [1] .

وقال بعض هؤلاء: إن الأعمال كلها مقدرة إلا الكفر.

ومنهم من قال: الأعمال كلها غير مقدرة مطلقًا، وهم الأكثرون.

وروى اللالكائي عن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: بلغني أن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ذكر عنده قولهم في القدر فقال: ينتهي بهم سوء رأيهم حتى يُخْرِجوا اللهَ من أن يكون قدَّرَ خيرًا كما

(1) رواه اللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (4/ 617) ، وكذا الطبراني في"المعجم الكبير" (4270) . قال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (7/ 198) : رواه الطبراني بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة، وهو لين الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت