وروى أبو نعيم عن أبي خالد الأحمر رحمه الله تعالى قال: كان عمرو بن قيس المُلائي رحمه الله تعالى يقول: لا تجالس صاحب زيغ فيزيغَ قلبك [1] .
وعن سفيان الثوري رحمه الله تعالى قال: من سمع ببدعة فلا يَحْكِها لجلسائه، لا يلقيها في قلوبهم [2] .
وروى الإمام أحمد، وابن ماجه، والحاكم وصححه، واللالكائي عن عِرباض بن سارية - رضي الله عنه - قال: وعظنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موعظة دمعت منها الأعين، ووَجِلت منها القلوب، قلنا: يا رسول الله! هذه موعظة مودع، فما تَعْهَد إلينا؟ قال:"قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلى الْبَيْضاءِ، لَيْلُها كَنَهارِها، لا يَزِيغُ عَنْها إِلاَّ هالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا؛ فَعَلَيْكُمْ بِما عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي، وَسُنَّةِ الْخُلَفاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عَضُّوا عَلَيْها بِالنَّواجِذِ، وَعَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَإِنْ كانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ كَالْجَمَلِ الأَنِفِ حَيْثُ قِيدَ انْقادَ" [3] .
رواه أبو داود، والترمذي، وصححه بلفظ آخر [4] .
(1) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 103) .
(2) رواه أبو نعيم في"حلية الأولياء" (7/ 34) .
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/ 126) ، وابن ماجه (43) ، والحاكم في"المستدرك" (331) ، واللالكائي في"اعتقاد أهل السنة" (1/ 22) .
(4) رواه أبو داود (4607) ، والترمذي (2676) وصححه.