فهرس الكتاب

الصفحة 4922 من 6623

وَالنُّورُ فِي الْقَلْبِ، وَالْمَوَدَّةُ للمُسْلِمِينَ"وروى الخطيب عن الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى قال: المؤمن يحاسب نفسه ويعلم أن له موقفًا بين يدي الله تعالى، والمنافق يَغْفَل عن نفسه؛ فرحم الله تعالى عبدًا نظر لنفسه قبل نزول ملك الموت به [1] ."

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن الحسن رحمه الله تعالى قال: ما صَدَّقَ عبد بالنار إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وإن المنافق لو كانت النار خلف هذا الحائط لم يصدق بها حتى يتجهَّم عليها [2] .

قلت: قد يستدل لذلك بقوله تعالى: {يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا} [الشورى: 18] .

وروى ابن أبي شيبة عن الحسن قال: إن المؤمنين عجلوا الخوف في الدنيا فآمنهم الله يوم القيامة، وإن المنافقين أخروا الخوف في الدنيا فأخافهم الله يوم القيامة [3] .

وفي الحديث:"يَقُولُ اللهُ تَعالَى: لا أَجْمَعُ عَلى عَبْدِيَ خَوْفَيْنِ، وَلا أَجْمَعُ لَهُ أَمْنَيْنِ؛ فَمَنْ خافَنِي فِي الدُّنْيا أَمَّنْتُهُ يَومَ الْقِيامَةِ، وَمَنْ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيا أَخَفْتُهُ يَومَ الْقِيامَةِ" [4] .

(1) رواه الخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (4/ 184) .

(2) تقدم تخريجه.

(3) تقدم تخريجه.

(4) رواه ابن حبان في"صحيحه" (640) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (777) عن أبي هريرة - صلى الله عليه وسلم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت