وقال الله تعالى في المنافقين {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ (65) } [التوبة: 65] .
وقال تعالى -حكاية عن أهل سقر، وهي الدرك الأسفل من النار، وهو منزل المنافقين-: {وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) } [المدثر: 45] ؛ أي: كلما غوى غاوٍ غوينا معه، كما رواه ابن المنذر عن قتادة [1] .
وروى الترمذي وصححه، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَخْرُجُ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيامَةِ لَهُ عَينانِ يُبْصِرانِ، وَأُذُنانِ يَسْمَعانِ، وَلِسانٌ يَنْطِقُ، فَيَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ بِثَلاثَةٍ: بِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ، وَبِكُلِّ مَنْ دَعا مَعَ اللهِ إِلَها آخَرَ، وَبِالْمُصَوِّرِينَ" [2] .
وروى ابن أبي شيبة عن أبي موسى رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وادٍ يُقالُ لَهُ هَبْهَب؛ حَقٌّ عَلى اللهِ أَنْ يُسْكِنَهُ كُلَّ جَبَّارٍ" [3] .
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن عبد الله بن دينار: أن داود عليه السلام كان يقول: كما أن أقرب الناس من الله تعالى يوم القيامة
(1) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (8/ 337) ، وكذا الطبري في"التفسير" (29/ 166) .
(2) رواه الترمذي (2574) وقال: حسن غريب صحيح.
(3) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف" (34159) ، وكذا الدارمي في"السنن" (2816) . قال ابن طاهر المقدسي في"ذخيرة الحفاظ" (2/ 943) : فيه أزهر بن سنان لا شيء في الحديث.